احداث إغتيال الرئيس الحمدي في اليمن .. مؤامرة 11 اكتوبر الدموية ))

 ((احداث إغتيال الرئيس الحمدي في اليمن .. مؤامرة 11 اكتوبر الدموية ))


في يوم ۱۹۷۷/۱۰/۱۱م تزلزلت اليمن عن بكرة ابيها ، حيث تناول الرئيس إبراهيم الحمدي وأخوه المقدم عبد الله الحمدي ، قائد قوات العمالقة، طعام الغداء في منزل عضو مجلس القيادة نائب القائد العام وذلك ما بين الساعة ٢,٣٠ والساعة (۳) وتم إبلاغ حرس الحمدي - في الساعة الثالثة وخمس دقائق بان ينصرفوا لأن الحمدي قد خرج من الباب الآخر ، وكان الحرس خارج المنزل ، فانصرفوا إلى منزل الحمدي حيث اتضح أن الحمدي لم يصل إلى المنزل.. وفي الساعة السادسة مساءاً اتصل الغشمي بوزير الداخلية محسن اليوسفي وابلغه ان الرئيس قد إختفى وأن يشاركوا في البحث عنه.. وفي الساعة الثامنة والنصف مساءاً تم الاتصال بالمقدم عبد الله عبد العالم عضو مجلس القيادة وعبد العزيز عبد الغني عضو مجلس القيادة رئيس الوزراء وإبلاغهما بأنه تم العثور على الرئيس إبراهيم الحمدي قتيلاً في أحد المنازل كما تم العثور على المقدم عبد الله الحمدي قتيلاً في نفس المنزل، أما المقدم على قناف زهره قائد اللواء السابع مدرع فتم العثور عليه قتيلاً في مكان آخر وكذلك الرائد عبد الله الشمسي قائد الاستطلاع الحربي والمنطقة المركزية .. ويدل إغتيال الأربعة على ان ماحدث في 11 اكتوبر لم يكن مجرد إغتيال الرئيس الحمدي وإنما كان مؤامرة إنقلابية دموية ، تم التخطيط لها وتنفيذها بإشتراك جهات خارجية، ونظراً لدقة التخطيط والتنفيذ تم إسدال الستار على المؤامرة والضالعين فيها حتى اليوم ... 

وكانت الاذاعة ومحطة التلفزيون قطعت برامجها العادية في الساعة العاشرة والنصف مساءاً وبدأتا في اذاعة سور من القرآن الكريم .. وبعد حوالي ساعة أذيع بيان من مجلس القيادة ينعي إلى الشعب اليمني والأمة العربية إستشهاد الرئيس إبراهيم الحمدي نتيجة عملية إغتيال غاشمة من عناصر مجهولة أثمة ، كما تم إعلان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة أربعين يوماً ، وإعلان صيرورة المقدم أحمد الغشمي رئيساً لمجلس القيادة وإستمرار عبد الله عبد العالم وعبد العزيز عبد الغني أعضاء في مجلس القيادة ، وساد اليمن حزن شامل على الحمدي وشك مريب في الغشمي ، وصدر في عدن بيان سياسي إلى الشعب اليمني صادر عن الإجتماع الإستثنائي لمجلس الرئاسة ومجلس الوزراء برئاسة سالم ربيع صباح يوم ۱۰/۱۲، ونعى البيان إستشهاد الرئيس إبراهيم الحمدي نتيجة (مؤامرة دنيئة وأعلن البيان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة أربعين يوماً ، وإلغاء الاحتفالات الرسمية والشعبية بمناسبة ثورة 14 اكتوبر في الشطر الجنوبي .


وقد إعتذرت القيادة اليمنية للعديد من الدول العربية والإسلامية التي استفسرت عن ترتيبات تشييع جثمان الحمدي بهدف مشاركة زعماء ووفود من تلك الدول، فتم الإعتذار ٥٧ بعدم مناسبة الظروف للترتيب لذلك ، باستثناء الرئيس سالم ربيع الذي وصل بالفعل إلى مطار صنعاء فجر يوم 13 أكتوبر وشارك في تشييع جثمان الرئيس إبراهيم الحمدي صباح إلى ظهر - يوم 13 أكتوبر حيث كما قال الأستاذ عبد الله البردوني ... شیعت نعش الحمدي أكبر مظاهرة جماهيرية عرفتها صنعاء ، ومن غمار المظاهرة المنددة بالقتل والقتلة صعد أحمد الغشمي إلى رئاسة مجلس القيادة والجمهورية كإمتداد لفترة الحمدي

هذا وقد تم تشييع الحمدي في موكب مهيب يتقدمه سالم ربيع على والغشمي ورجال الدولة وتحيط بهم جماهير غفيرة من الرجال والنساء والشباب ، وما لبث إن ظهر من وسط الجماهير هتاف يقول ( أنت القاتل باغشمي ) وأخذت الجماهير تردد ذلك الهتاف بوعي أو بدون وعي .. وعندما وصل الجثمان إلى مقبرة الشهداء إقترن ذلك الهتاف بإلقاء الأحذية من الجماهير وحينما إكتمل الدفن اقسم سالم ربيع فوق قبر الحمدي بإنه سياخذ بالثار من القتله. - اليمن الجمهوري - عبد الله البردوني ، ص ٦٠١ .

هذا وقد صرح الزعيم علي عبدالله صالح قبل سنوات ان إغتيال الرئيس الحمدي كان بتوجيه من أمرا السعودية 

* بينما يذهب البعض الى القول ان السبب الرئيسي لاغتيال الرئيس الحمدي كان رفض الرئيس الحمدي عن الإفراج عن بعض الجواسيس الذين كانوا يعملون لصالح الولايات المتحده الامريكيه ... وانا أرجح هذه القول ان الولايات المتحدة الأمريكية كانت الراس المدبر لاغتيال الرئيس الحمدي وان المخطط كان أمريكي بامتياز  .. وان هي من حركت كل خيوط تلك  المؤامرة 

 

(( والله الموفق ))


بقلم :- زيد محمد حسين الفرح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قبائل الواحدي وسلطنتهم في شبوة

نسب قبيلة بن لسود بن سعد

قبائل حمير في محافظة شبوة